عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
45
طبقات المحدثين بأصبهان
بها ، ودفن سنة 360 عند قبر حممة الصحابي عند باب مدينة جي . وكذا الحافظ أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ، قدم أصبهان فقال : " حديث من حفظي بأصبهان ستة وثلاثين ألفا ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت ، وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به " . وتوفي سنة 316 ه . فهذا يدل على اهتمام الأصفهانيين بالحديث . وكذا أبو داود الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود مولى قريش قدم أصبهان ، وحدث بها مرات وهو صاحب المسند وغيرهم كثير . الحركة الفكرية في مدن المشرق ومما يدل على نشاط الحركة الفكرية في مدن المشرق ، وخاصة أصبهان : عناية العلماء واهتمامهم الفائق بالتصنيف لتعريف رجالها ، حيث صنفوا كتبا كثيرة لم يصنف لبلد ما بهذا المقدار ، فهذا أبو أحمد الحاكم يقول : " اعلم بان خراسان وما وراء النهر لكل بلد تاريخ صنفه عالم منها " . ويقول الأستاذ الدكتور أكرم العمري : " وقد أحصيت لمدن المشرق 28 مؤلفا من مجموع 48 مؤلفا ألفها علماء المسلمين في تاريخ الرجال المحيلة حتى نهاية عصر الخطيب البغدادي - أي القرن الخامس - ويأتي نصيب العراق بالمرتبة الثانية ، حيث يبلغ عدد المؤلفات الخاصة برجال مدنه 7 مؤلفات . . . " . والمؤلفات المذكورة في مدن المشرق تناولت عشر مدن فقط ، وفاقت